أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

213

تهذيب اللغة

هُزالًا وكِبَراً كما قال رؤبة : بَعْدَ اقوِرَار الْجِلدِ والتشنُّنِ وناقة مُقَوَّرةٌ وقد اقوَرَّ جِلْدُها وانحنت وهُزِلت . وقال ذو الرمة : وإنْ حَبا من أنفِ رملٍ منخِرُ * أعنَقُ مقورُّ السَّراة أوعَرُ واقورّت الأرض : ذهبَ نباتُها . واقورار الإبل : ضمرها وذبولها . وقال : ثمَّ قَفَلن قَفَلًا مقورَّا أي : يبِسنَ . وفلانٌ القاريّ محدّث . قال محمد بن إسحاق : نُسب إلى القار ، وهي قرية خارج المدينة معروفة يقال لها : القار . وينسب إلى القارة . أعنِي القبيلة . فيقال : قاريٌّ أيضاً . وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنّه قال : القارُ والقِيرُ : كلُّ شيء يُطلَى به ، مسموعٌ من العَرَب . قال : كلُّ ما طُلِيَ بشيء فقد قُيِّر به . وقال الليث : القار والقِير : لغتان ، وصاحبُه قَيّار ، وهو صُعُدٌ يُذاب فيُستخرج منه القار ، وهو أسود يُطلَى به السُّفُن ، يَمنع الماء أن يَدخُل . ومنه ضَربٌ يُحْشَى به الخلاخيل والأسورة . قال : وفَرَسٌ كان يسمَّى قَيّاراً ، لشدة سوادِه . وأنشد غيره : فمن يك أمسَى بالمدينة ثاوِياً * فإنِّي وقيَّارٌ لها لغريبُ والقار : شجرٌ مُرّ . وقال بشر : يَسومُون الصِّلاحَ بذاتِ كَهْفٍ * وما فيها لهمْ سَلَعٌ وقارٌ شمر عن الأصمعيّ : القار : أصفر من الحَبَل . وقال غيره : هي الجَبَل الصغير الأسودُ المنفرد شِبه الأكَمَة ، وهي القُورُ . وقال ابن شميل : القارة : جُبَيل مستدِقٌّ ملحُومٌ طويلٌ في السماء لا يَقُور الأرض كأنَّه جُثْوَة ، وهوَ عظيمٌ مستدير . وقال ابن هانئ في « كتابه » : من أمثال العرب : « قَوِّرِي وألْطِفي » قالها رجلٌ كان لامرأته خِدْنٌ فطَلبَ إليها أن يَتّخذ له شِراكَين مِن شَرَج است زوجها ، قال : ففَظِعتْ بذلك ، فأبَى أن يرضى دُونَ فعلِ ما سألها ، فنظرتْ فلم تجِدْ لها وَجْهاً ترجو به السبيلَ إليه إلَّا بفَسَادِ ابنٍ لها منه ، فعَمَدتْ فعصّبَتْ على مَباله عَقْبة فأخْفَتْها ، فعَسُر عليه البَوْل ، فاستفاث بالبكاء فسألها أبوه : ما أبكاه . فقالت : أخَذَه الأُسْر وقد نُعِتَ له دواؤه . فقال : وما هو ؟ فقالت : طَرِيدَةٌ تُقَدّ له مِن شَرَج استك . فاستَعظَم ذلك ، والصّبيُّ يتضوّر ، فلما رأَى ذلك بَخَع لها به . وقال لها :